تأثير تنظيم "داعش" على المسألة الكردية و الأمن الإقليمي "العراق وتركيا"


     يعد صعود تنظيم الدولة الإسلامية تهديدًا مباشراً للأكراد جعلهم يتحدون لمواجهته، فهم يتبنون الفكر القومي العلماني ويرفضون الإسلام السياسي، ومنحهم فرصة أن يكونوا شركاء للولايات المتحدة لمواجهة الجماعات الإرهابية.فقد لعب الأكراد دورًا مركزيًا في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.و أثبتوا قدرتهم على موجهة للتنظيم والحد من توسعه الجغرافي. وبالتالي أصبح الأكراد حليف استراتيجي للولايات المتحدة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية.وهذا ما سيتم طرحة في هذا المبحث في مطلبين :أولهما:بروز دور تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"في العراق وأثره على الأمن الإقليمي"الأكرادـ  تركيا- العراق".الثاني: أثر صعود تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"على الأكراد بين تركيا- سوريا.على النحو الآتي : 
 المطلب الأول:  تأثير تنظيم "داعش" على المسألة الكردية و الأمن الإقليمي
                          "حالة :تركيا- العراق"
 تكاد تكون كل الآراء التي كتبة عن نشأت تنظيم الدولة الإسلامية متفقة على أن مؤسسة هو أبو مصعب الزرقاوي الأردني عام 2004م ،"تحت مسمي""جماعة التوحيد والجهاد"، بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003م،وتولي أبو حمزة المهاجر التنظيم في العراق ، في أواخر 2006م ،ثم توسع عسكرياً موحد يضم كل التنظيمات الجهادية التكفيرية في العراق؛ تحت مسمي الدولة بزعامة أبي عمر البغدادي ، وبعد مقتلة في عام 2010م ،قتل أبو حمزة ومن ثم أصبح أبو بكر البغدادي هو أمير "داعش" "الدولة في "العراق والشام"، الذي بدورة أنفصل عن تنظيم القاعدة وبايعه أتباعه كخليفة لهم ناقضين بيعة الظواهري ،والجدير بالذكر أن الزرقاوي كن حليف "لأسامة بن لادن" الذي خلفه الظواهري. لكن التنظيم الجديد ضعف بفعل استهداف القوات الأمريكية له وتأسيس مجالس الصحوة، التي وضعها رجال العشائر السنة الرافضين لعنف التنظيم ، وسقت داعش عام 2007م على يد الصحوات،وبعد تولي البغدادي قيادة التنظيم عام 2010م ـ كما أسلفنا ـ عمل على استعادة التنظيم لقدراته القتالية"[1]". ثم عاد التنظيم في العام 2013م ،  فجأة محمل بأحدث الأسلحة الأوروبية !!، والجدير بالذكر أن داعش لم هاجم دولة أجنبية ولا قاعدة من القواعد الأجنبية الموجودة والقريبة منها، كما أنها لا تقتل إلا الجنود العراقيين وبالمقابل تعفوا عن الجنود الأتراك دائماً حتى ألآن و إلى تنفيذ العشرات من الهجمات في العراق باستمرار وفي أوقت متفرقة"[2]". كما انضم عدد منهم  إلى جماعات المعارضة السورية أقام ما يعرف"جبهة النصرة"التي تقاتل ضد النظام السوري .وفي أبريل من العام 2013م أعلن البغدادي دمج قوته في العراق وسوريا في تنظيم واحد هو دولة الإسلام في العراق والشام "داعش".حيث  رفض قادة جبهة النصرة والقاعدة هذا الدمج، أدي ذلك إلي انشقاق المقاتلون الموالون للبغدادي عن جبهة النصرة، مما ساعد على بقاء داعش في سوريا، وفي ديسمبر 2013م، نقل التنظيم تركيزه إلى العراق مستغلًا الصراع السياسي بين الحكومة، التي يقودها الشيعة، والطائفة السنية، واستطاع التنظيم السيطرة على مدينة الفلوجة بمساعدة رجال القبائل، وفي يونيو 2014م، استولت "داعش" على مدينة الموصل شمال العراق، وتقدمت جنوبًا باتجاه بغداد. وبنهاية الشهر، وبعد تأكيد سيطرة داعش على العشرات من المدن والبلدان، أعلن التنظيم تأسيس الخلافة، وغير اسمه إلى "الدولة الإسلامية" وتضم المساحة التي يسيطر عليها مدينة الموصل، وتكريت، والفلوجة، وتلعذر في العراق، واذرقة في سوريا. كما يسيطر التنظيم على آبار بترول، وسدود، وطرق رئيسية، ومعابر حدودية. دخل ما يسيطر عليه التنظيم ، كما أشير إلي أنه دخل  في شراكة مع أعضاء حزب البعث السابقين،بعد   قدوم الزرقاوي  للعراق"[3]". وفي بداية شهر يونيه عام 2014م تفجرت الأزمة، عند قام التنظيم بمهاجمة قوات الأمن العراقية في مدينة نينوى، وصلاح الدين وديالي وتكريت مسقط رأس الزعيم الراحل صدام حسين ، وببجي والموصل،وتم إجبار المسيحيين على دفع ضريبة خاصة "الجزية" أو الدخول في الإسلام ،حيث تمت ممارسة هذا العمل البربري في مطلع أغسطس عام 2014م، بمدينة قراقوش أكبر مدن مسيحية عراقية وكذلك الحال المناطق القريبة التي تم إفراغها من سكانها سواء كانوا مسيحيين أو يزيديين، حتى أصبح على مسافة قريبة من أربيل، وأمام ضغط التنظيم وشدت النيران وعنف المواجهة المسلحة انسحبت القوات العراقية أمام هجمات "داعش"، الأمر الذي شكل فشلًا ذريعًا للحكومة العراقية في الصدى ومواجهة الأزمة"[4]".
وبالتالي أصبحت كل منطقة العرب السنة تقريبًا في العراق خارج سيطرة الحكومة العراقية في بغداد، والتي تضم كلاً من  الموصل ومحافظة كركوك، ومدينة بيجي، إلي جاني ذلك وصل التنظيم إلي مناطق سوريا بين حلب والرقة دير الزور، ويرجع هذا بسبب تناقص القوى الداعمة لرئس الوزراء السابق تنوري المالكي وتنامي القوى الرافضة له حيث تعد سياسات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الإقصائية للسنة سببًا لصعود داعش، حيث اضطرت قبائل وعشائر المدن السنية التي تشعر بالإقصاء والاضطهاد إلى احتضان التنظيمات السنية المسلحة، كالقاعدة ثم داعش، اعتقادًا منها بأن هذه التنظيمات قادرة على مواجهة حكم نوري المالكي الطائفي. ولكن في الوقت نفسه خرجت العديد من القيادات السنية لتعلن وقوفها ذد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ومنهجه التكفيري، والدعوة إلى الفصل بين الحراك الشعبي الذي ظهرا في  المحافظات السنية وبين تنظيم الدولة"داعش"[5]".
   يعتبر الأكراد صعود تنظيم الدولة الإسلامية يمثل تهديد لهم، الأمر الذي جعلهم يتحدون لمواجهته، وخاصة أن الأكراد يتبنون الفكر القومي العلماني ويرفضون الإسلام السياسي. بحلول يوليو 2014م، حاولت قوات البشمركة استغلال تداعيات تقدم داعش وهزيمة الجيش العراقي للاستيلاء على بعض المناطق المتنازع عليها، بما في ذلك مدينة كركوك، حيث سيطروا على معسكرات الجيش في خانقين وقره تبه في محافظة ديالي وطوزخورماتو وكفري في صلاح الدين وفي سهل نينوي وستجار ورمار وعين زالة النفطية ومدينة كركوك، ومطارها العسكري وحقول نفط قبة نابا وقبة أفاما وباي حسن في كركوم وبدأت بتصدير النفط شمالًا عبر ميناء جيهان التركي عبر أنابيب الإقليم بعد أن استولى تنظيم داعش على بيجي الذي يمر منه أنبوب النفط إلى جبيان. وفي ذات الوقت أعلن مسعود برزاني، رئيس إقليم كردستان،بأنه قائدًا عامًا للقوات المسلحة الكردية كما وضح بأن الاستقلال  حلم الأمة الكردية بات قريب"[6]".
 وبالمقابل اندفع مسلحو داعش اتجاه الأراضي القريبة من إقليم كردستان العراق في سنجار التي تقطنها الأغلبية الأيزيدية في سنجار والمناطق العربية الكردية المختلطة المحيطة ببلدة مخمور في أغسطس 2014 م، مخترقين دفاعات الأكراد وكان لتقدم داعش وقع الصدمة على الأهلي في أربيل بشكل خاص والعالم بشكل عام وان هذا التقدم اقترن بارتكاب مجازر ضد الإيذيديين والأقليات التاريخية كالآشوريين والصابئة المندانيين والشبك. وقد نجحت أربيل في حشد قوى دولية، من بينها إيران والولايات المتحدة، لمساعدتها في قتال داعش التي أعلنت في وقت سابق إنها لن تعود إلى العراق بعد الانسحاب منه. ففي الثامن من أغسطس 2014م، شنت المقاتلات الأمريكية ضربتها الأولى مستهدفة مواقع تنظيم الدولة قرب مخمور والمساعدة في وقف الإبادة الجماعية للإيزيديين،و أرسلت تعزيزات عسكرية لقوات البشمركة بالإضافة إلي تقديم الحماية الجوية والمساعدات العسكرية والتدريب للبشمركة"[7]".
   حيث صارت المعركة كأنها حرب للسيطرة على المناطق والهوية، وقد وصلت قوات وحدات حماية الشعب الكردي من سوريا إلى سنجار حيث الموطن التاريخي للإيزيديين قبل وصول البشمركة "قوات الحماية الكردية في إقليم كردستان العراق" إليها، بالإضافة إلى ذلك، أنها المرة الأولى في التاريخ التي يلتقي فيها مقاتلون أكراد من المناطق الكردية في العراق وسوريا وإيران وتركيا على أرض سنجار للقتال معًا في خندق واحد، في معركة أطلق بعض الكرد عليه معركة الشرف والكرامة. وهكذا عززت الحرب من تدفق الهوية القومية الكردية على جغرافية حبستها سايكس بيكو في حدود جغرافية سارع داعش والأكراد إلى إزالتها"[8]".
   ويبدو إن سر الاندفاع الأوروبي والأمريكي إلى الإسراع في نجدة أربيل وشن  غارات جوية وتسليح البشمركة لمواجهة داعش مقابل تأخرها في استجابة لطلبات بغداد المماثلة عندما سيطر التنظيم على الموصل وهدد بالزحف نحو بغداد، أن قرار التدخل الغربي حمل شعارات أخلاقية تراوحت بين حماية الأقليات الدينية والعرقية ومحاربة الإرهاب وخطر التنظيمات التكفيرية"[9]" ؛ بالتالي الرئيس الأمريكي "أوباما" كان واضحًا أيضًا عندما برر شن الغارات الجوية لحماية مصالح الأمريكية في المنطقة ، التي تتعلق أولًا بحماية المصالح النفطية وامتيازات شركات النفط الأمريكية الكبرى "أكسون، موبيل ،وشيفرون" واستثماراتها الضخمة في الإقليم الذي بدأ يصدر النفط للخارج ويخطط لارتفاع إنتاجه بشكل قياسي خلال السنوات القليلة المقبلة. كما أنها تتعلق بحماية الوجود العسكري الأمريكي حيث تتحدث تقارير أمريكية عن وجود عدة آلاف من الأمريكيين في أربيل من المدن الأخرى"[10]".
   علية يمكن القول بأن التدخل الدولي العسكري بقيادة أمريكيا أدى إلى نتائج إيجابية على جبهة الكردية "البشمركة: يتضح كالتالي:
1- تأمين الغطاء الجوي لقوات البشمركة للقيام بهجمات ضد داعش.
2- رفع معنويات القوات الكردية خاصة وأنها تعرضت في البداية إلى ما يشبه انتكاسه عندما سيطرت داعش خلال يومين على مناطق شاسعة من قضاء سنجار.
3- تسليح البشمركة بأسلحة متطورة وبكميات جيدة بعد أن منعت بغداد ذلك خلال السنوات الماضية.
4- جلب حالة من التعاطف الدولي مع إقليم كردستان وتأييده في الحرب ضد داعش خاصة في ظل ارتكاب الأخير جرائم وأعمال قتل خاصة ضد الطائفة الإيزيدية.
5- لقد كشف هذا عن وجود لوبي قوي في الغرب دعم للأكراد، خلافًا لما كانت عليه العلاقة التقليدية بين الكرد والغرب، عندما كان الغرب يتعامل مع الأكراد من زاوية أمنية وقتية فقط، بعيدًا عن كونهم شعبًا وقومية وأمة، لهم حقوق ويمكن بناء مصالح مشتركة معهم"[11]".
علاوة على ذلك، أن المساعدات الغربية العسكرية للأكراد رجحت كفة التوازن بين العربي والأكراد في المناطق المتنازع عليها لصالح الأكراد. فمنذ وصول تنظيم "داعش"، حقق الأكراد نجاحات غير مسبوقة في الاستيلاء على الأراضي خارج حدود إقليمهم الرسمية. لقد استمر النزاع بين حكومة إقليم كردستان والعاصمة على هذه المناطق لفترة من الزمان"[12]". وانتشر بين قواتهم على "خط التماس" افتراضي يقسم هذه المناطق. خلال عام 2013م، سمح الصراع بين العربي السنة والحكومة المركزية التي يقودها الشيعة للأكراد بدفع الجيش إلى الوراء، الذي انهار في يونيو 2014م، في الشمال تاركًا القوات الكردية تحظى بسيطرة فعليه على معظم المناطق التي يقطنها خليط من السكان خارج محيط الإقليم ، حيث كانت مدينة كركوك والمنطقة المحيطة بها أهم تلك المناطق استراتيجيًا بسبب وجود حقل نفط "كركوك" وعدة حقول أخرى، التي استولت عليه القوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في وقت غير مسبوق ،حيث أدى ذلك لتوتر العلاقة  بين أربيل وبغداد بلغت ذروتها في عام 2014م، على تقاسم عائدات النفط بين الحكومتين الإقليمية والاتحادية. على الرغم من حلها في وقت لاحق من ذات العام، إلا أن النزاع مع بغداد وأفاق زيادة ثروة النفط في كركوك غذت التكهنات بان الأكراد قد ينفصلون عن العراق. وتعد كركوك للأكراد ذات أهمية كبيرة، فبالإضافة إلى الأهمية النفطية، فإنهم يشيروا لها باعتبارها رمز هويتهم وحقوقهم عندما قام صدام حسين بتهجيرهم منها وتوطين العرب مكانهم عندما تمردوا ضد نظام  صدم حسين، وبعد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو، أرسلت الحكومة الكردية قوات البشمركة إلى مناطق الصراع التي كان يسيطر عليها الأكراد والحكومة العراقية، ثم طلبت من البرلمان الكردي الإعداد لاستفتاء على الاستقلال"[13]".
ما زالت العلاقات بين أربيل وأنقرة حساسة، على الرغم من التعاون الاقتصادي وفي مجال الطاقة مؤخرًا مكثف لخدمة المصالح المتبادلة. ورغم أن تركيا لا تزال تقدم نفسها كضامن كردستان العراق ففي يونيو عام 2014م، فشلت في التدخل عندما تعرضت لهجوم. فتردد أنقرة في السنوات الأخيرة، في موقفها تجاه استقلال إقليم كردستان العراق، فهي تختلف من الرفض الصارم إلى الاعتراف وأخيرًا إعلان حق أكراد العراق إلى الاستقلال. فتتأثر سياسة تركيا تجاه إقليم كردستان بأي إستراتيجية تعامل بها حزب العمال الكردستاني في لحظة معينة، وبالتالي تميل إلى أن تكون غير موثوق بها. فكانت تركيا تخشى أن منح حكم ذاتي واسع لكردستان العراق سيعزز مباشرة مع مطالب الحكم الذاتي للأكراد الأتراك، ولكنها اليوم تأمل أن يحتوي" مسعود برزاني" تأثير زعيم حزب العمال الكردستاني "عبد الله أوجلان".
بالإضافة إلى ذلك، تنظر تركيا دومًا إلى الموصل وكركوك بأنهم جزاء لا يمكن التنازل عنه لأسباب ترجعها لفترة الدولة العثمانية،حيث ترفض تركيا رفض تامًا انضمام كركوك إلى إقليم كردستان العراق"[14]".
لقد أحرز الأكراد في شمال العراق وسوريا تقدمًا كبيرًا في دحر تنظيم الدولة الإسلامية من المناطق التي يعتبرونها خاضعة لهم وذلك بمساعدة الغارات الجوية، ولكنهم لا يستطيعون طرد تنظيم الدولة الإسلامية من كل الأراضي التي يسيطرون عليها في البلدين، ولا ينتظر منهم أن يقوموا بذلك، لأنهم سيثيرون حينئذ حساسيات شديدة لدى السكان العرب السنة الذين يعيشون في مناطق بسط التنظيم فيها نفوذه عليها .
 المطلب الثاني:  تأثير تنظيم "داعش" على المسألة الكردية والأمن الإقليمي
"حالة: تركيا- سوريا"
   على المستوي الإقليمي توجد دول إقليمية ترى بأن صعود خطر تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط واحتمالات انعكاسه على المنطقة فرصة لتعزيز علاقاتها الأمنية والسياسية في إطار مشروعاتها  الإستراتيجية،وفي خطوة غير مسبوقة انتهز البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق فرصة الأزمة التي اندلعت في سوريا والفوضى التي سادة هناك ليعلن دخوله على خط المواجهات في سوريا، حيث واجه البغدادي وتنظيمه مساحة على الأراضي السورية لممارسة نشاطهم بالإضافة إلى استغلال الفوضى لتحقيق المكاسب وتوزيع النفوذ، ومن خلال الحدود السورية مع العراق دخل تنظيم الدولة إلى الأراضي السورية،في شرق سوريا بالتحديد تحت شعار "نصرة أهل السنة في سوريا" معلنًا الحرب على النظام السوري ومواجهة أطماع إيران الإقليمية التوسعية في سوريا "[15]".
  وبعد ظهور تنظيم  القاعدة على الساحة السوري للمشاركة لمحاربة النظام في سوريا، كذلك بروز دور تنظيم "جبهة النصرة" بقيادة أبو محمد الجولاني أواخر سنة 2011م، و تنامي قدراته بشكل سريع لتصبح في غضون أشهر من أبرز الجماعات المسلحة في سوريا ومع إعلان النصرة مبايعتها لتنظيم القاعدة في أفغانستان بقيادة الظواهري، ظهرت تقارير عن علاقة جبهة النصرة بالدولة الإسلامية"داعش" في العرق، وبدأ اعتبارها امتدادًا سوريًا لذاك التنظيم المنتشر في العراق، وفي التاسع من أبريل عام 2013 م وبرسالة صوتية بثت، أعلن أبو بكر البغدادي دمج فرع تنظيم جبهة النصرة مع دولة العراق الإسلامية تحت مسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهنا بدأت قصة "داعش". بعد ذلك بقترة قصيرة خرج أبو محمد الجولاني "زعيم جبهة النصرة" بتسجيل صوتي يعلن فيه عن علاقته مع دولة العراق الإسلامية لكنه نفى شخصيًا أو مجلس شورى الجبهة أن يكونوا على علم بإعلان البغدادي عن اندماج التنظيمي، فرفض فكرة الاندماج وأعلن مبايعة تنظيم القاعدة في أفغانستان بقيادة الظواهري، وعلى الرغم من العمليات المشتركة التي خاضتها" النصرة وداعش" إلا أن حربًا باردة تدور بين التنظيمين على الأراضي السورية منذ ذلك الإعلان للبغدادي"[16]".
   حيث لم تتأثر المناطق الكردية كثيرًا بالصراع السوري في السنتين الأوليين وتجنبت الأحزاب الكردية الكبرى اتخاذ أي موقف من أي من طرفي الصراع، وفي منتصف عام 2012م، انسحبت القوات السورية من المناطق الكردية التركيز على قتال المتمردين في مناطق أخرى محورية بالنسبة لها ، ففرضت القوات الكردية سيطرتها على المنطقة وأعلن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بسرعة إرسال مجموعة من قواته الاحتياطية الذين يتمتعون بخبرة كبيرة وتقنية وموارد مالية لإنشاء وإدارة المناطق التي يقطنها الأكراد في سوريا ،وسماح النظام السوري بذلك يعتبره تحرك تكتيكي كورقة ضد تركيا ،وفصائل المعارضة السورية ، لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الرد على سيطرتها ،كما اتصال الحزب الديمقراطي الكردي وقوى صلته بأحزاب كردية صغيرة ليكون المجلس الوطني الكردستاني. واتحدت الأحزاب لتعلن إقامة حكومة محلية ديمقراطية كردية إقليمية عام 2014م، وأكدوا على أنهم لا يسعون إلى الاستقلال بل إلى "إدارة محلية فقط"[17]".
      كما سيطر داعش على المنطقة الحدودية شمالًا وشرقًا واصطدمت بالمناطق التابعة للتنظيمات الكردية في شمال شرق سوريا وتحديدًا في مناطق الحسكة والقامشلي و عنتاب، حيث اندلعت الاشتباكات بين داعش وقوات حماية الشعب الكردي بعد أن قامت داعش بالسيطرة على تلك المناطق، محاولة فرض سلطتها فيها وتطبيق الشريعة الإسلامية فيها "حسب وصفها"، حيث ارتكبت الكثير من المجازر بحق الأكراد بعد أن تم تكفيرهم واتهامهم بالتعاون من الخارج والعمل لصالح النظام السوري . ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين تمكن خلالها الأكراد من استعادة مناطقهم في شمال وشمال شرق سوريا، طاردين داعش ومقاتليها من تلك المناطق، فيما فرضت الأخيرة حصارًا على تلك المناطق، وقامت داعش بممارسات انتهاكات بحق الأكراد، واستولت على 360 قرية كردية ونهبت منها الثروات وقطعان الماشية وكل ما وقع في أيدي داعش من محيط مدينة أعزاز بريف حلب، إضافة إلى محاصرتها المدن الكردية وارتكاب أعمال العنف والقتل بحق الأكراد"[18]".
إن مقاتلي التنظيم استمروا في محاولة الاستيلاء على المناطق الكردية في سورية، وفي منتصف سبتمبر 2014م، شن تنظيم الدولة الإسلامية حملة على المنطقة المحيطة بمدينة عين العرب "كرباني" شمالي سوريا. وأجبر أكثر من 160 ألف شخصًا على النزوح إلى تركيا.
بالإضافة إلى ذلك، قامة جبهة النصرة المقرب من تركيا بقتل الأكراد في شمال شرق سوريا قرب الحدود مع تركيا، أثارت هذه المعركة تركيا ودمرت حزب اتحاد الديمقراطي الكردي وقواته الذين يرفعون العلم الكردي قرب الحدود التركية وأعلن رئيس الوزراء "أحمد داود أوغلو" أنهم يتوقعوا ثلاثة أمور أساسية من الأكراد في سوريا، أولًا بالنسبة لهم عدم التعاون مع النظام، والثاني لا لتشكيل دولة على أساس الأمر الواقع على أسس عرقية أو دينية، والثالث عدم الانخراط في الأنشطة التي يمكن أن تشكل خطرًا على أمن الحدود التركية"[19]".
  وبالمقابل رفضت الحكومة التركية الهجوم على مواقع الدول الإسلامية قرب حدودها، أو السماح لمواطنيها من الأكراد بالعبور إلى الأراضي السورية لمواجهة التنظيم، مما أثار الاحتجاجات الكردية، بالتالي هدد حزب العمال الكردستاني بالانسحاب من مباحثات السلام مع الحكومة في منتصف أكتوبر 2014م، سمحت أنقرة لقوات البشمركة بالمشاركة في القتال حول عين العرب "كوباني" ، ورغم اعتبار أنقرة أن الدولة الإسلامية تهديدًا لها، إلا أنها تخشى إن سمحت للأكراد بالعبور والقتال في سوريا أن يتخذوا منها قاعدة لإطلاق هجمات على تركيا فيما بعد، كما قالت الحكومة التركية إنها غير جاهزة للمشاركة في جهود المساعدة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية، إلا إذا كان لإسقاط  النظام  السوري من ضمن أهداف التحالف"[20]".
   عندما حصار تنظيم  الدولة الإسلامية" داعش" كوباني قرب الحدود التركية السورية، طلبت تركيا، كثمن لتدخلها ضد "داعش"، إقامة منطقة عازلة ومنطقة حظر الطيران لعزل نفسها عن "داعش" وحزب الاتحاد الديمقراطي، على حد سواء. وبالرغم من التفوق الكبير لمسلحي داعش، ومحاصرتهم مدينة كوباني من ثلاث جهات، وكذلك الدعم اللوجستي التركي للتنظيم، وفق لكثير من التقارير الأمنية وكذلك تصريحات المسئولين الغربيين، نجح المقاتلون والمقاتلات الكرد، في لفت أنظار العالم إلى مقاومتهم لأعلى تنظيم إرهابي، شكلت الإدارة الأمريكية تحالفًا دولية، يشارك فيه نحو 40 دولة لمكافحته! ولم يقتصر حجم الاهتمام الدولي بمقاومة كوباني على الصعيد الإعلامي وحسب، بل تعدى ذالك إلى الصعيد السياسي.
السبب الذي يجعل تنظيم "داعش" يركز على مدينة كوباني ل هذه الفترة، ويجلب تعزيزات هو في أصله، إصرار تركي. وعدم سماح أنقرة لقوات التحالف باستخدام قاعدة "إينجرليك" الأمريكية في محافظة أضنا التركية التي تبعد عن كوباني مسافة 280 كيلو متر تقريبًا، هو أحد المؤشرات على ذلك"[21]".
وان تركيا، عبر داعش، وجهت ضربة عسكرية مؤلمة للعمال الكردستاني بشكل خاص، والمقاتلين الكرد المتحصنين في كوياني، أفقدتهم ما يزيد عن 300 مقاتل دون إصابة الأكراد.
فأنقرة ترفض بشكل قاطع أن تبقى المدن الكردية خاضعة لنفوذ العمال الكردستاني، وان يستخدم الحزب هذه المناطق ورقة بضغط ضد تركيا، في المفاوضات الجارية بين الطرفين، كما أن الحكومة أما بخصوص تكثيف أمريكا قصفها لتنظيم داعش في كوباني يفهم منه أن تكثيف الغارات الجوية على كوباني وكدليل على أن واشنطن تعاقب أنقرة في سورية، وهو قصف طيران التحالف للحقول النفطية التي يسيطر عليها "داعش" في محافظة دير الزور السورية، لوقف الإمدادات النفطي لتنظيم" داعش" إلى تركيا، التي تشكل أبرز مصادر تمويل التنظيم، بعد أن فشلت الإدارة الأمريكية في إقناع الحكومة التركية بضرورة تنشيف وقطع كل مصادر تمويل تنظيم "داعش" في تركيا"[22]".
سمحت تركيا بعبور قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان للعبور للدفاع عن كوباني مع أكراد سوريا، بعد الضغوطات الدولية، وقد طالب الأكراد في الجنوب الشرقي من تركيا للسماح لهم للذهاب للقتال أيضًا، وقد قام تنظيم" داعش" بمهاجمة قرية"مروج" التركية الواقعة عند الحدود السورية، الأمر الذي أدى إلى مقتل 32 ناشطًا كرديًا يريدون الذهاب إلى" كوباني"، وقد اتهم الأكراد الحكومة التركية بمساعدة تنظيم داعش لمهاجماتهم والتنكيل بهم .
 لقد أتاح القتال ضد الدولة الإسلامية، سواء في" كوباني"،أو حول جبل سنجار، فرصة لحزب العمال الكردستاني كي يثبت أنه لم يعد تنظيمًا إرهابيًا، بل أصبح قوة إقليمية كبيرة تتشارك قيمًا كونية مع الغرب، تشكل كوباني، إلى جانب كانتوئين كرديين آخرين يتمتعان بحكم ذاتي في شمال سورية، حقل اختبار مهمًا للحركة القومية الكردية وحزب العمال الكردستاني كي يثبت قدرتهما على إدارة أراضيهما في سورية، كما تفعل حكومة إقليم كردستان في العراق. ويمنح ذلك أيضًا حزب العمال الكردستاني ثقة متجددة بالنفس وتحفيزًا لتخطيط إقامة منطقة مماثلة من الحكم الذاتي في جنوب شرق تركيا"[23]".
  كما أنه بعد أربعة أشهر من الغارات الجوية المتواصلة والقتال على الأرض، أعلن التحالف بأن البلدة الكردية "كوباني" حررت من تنظيم الدولة الإسلامية، بعد محاولة الأخير السيطرة على هذه البلدة الإستراتيجية الواقعة على الحدود السورية- التركية، وسرعان ما أعلن التحالف الدولي المناهض للدولة الإسلامية النصر في هذا السياق، مستخدمًا النجاح في كوباني للتأكيد على أن إستراتيجية العسكرية حققت نتائج حسب ما خطط لها "[24]".
  وفي ذات اليوم الذي أعلنت تركيا أنها تساعد على محاربة الدولة الإسلامية، بدأت القوات التركية حملة جوية ضد واحدة من المجموعات الكردية نفسها التي كانت تتصدي بقوة لوقف تقدم الدولة الإسلامية"داعش". فمنذ إعلانها الدخول في التحالف الدولي ضد "داعش"، وجهت في ذات الوقت عدة موجات من الضربات الجوية ضد العناصر الكردية، الذين كانوا يعملون بشكل وثيق مع القوات الأمريكية لوقف تقدم تنظيم"داعش". ففي حين كانت الولايات المتحدة تسعى منذ وقت طويل تساعد حكومة أنقرة في مكافحة داعش واستخدام القاعدة الأمريكية في تركيا، استغلت تركيا الفرصة لمحاربة الأكراد"[25]". ويبدو لنا بأن قرار تركيا للانضمام إلى التحالف ضد الدولة الإسلامية كجزء من التهديد الذي تشكله المكاسب الإقليمية السريعة لحماية الكردية داخل سوريا، وحاول الأكراد في الداخل والخارج  تاريخيًا لأقمه دولة مستقلة لهم ، وهذا ما تعارض الحكومة التركية و بقوة .حيث صرح الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" أن تركيا لن تسمح أبدًا إنشاء دولة للأكراد على الحدود الجنوبية التركية في شمال سوريا" بأي شكل من الأشكال.

                              الخـــاتمــة
      تعتبر المسألة الكردية من أهم وأبرز القضايا المعقدة في منطقة "الشرق الأوسط"، ومرد ذلك يعود إلى التواجد الكردي في أربع دول كبيرة في المنطقة وهي: " تركيا وإيران والعراق وسورية". وفي مقدمة هذه الدول تركيا التي ترفض الاعتراف بتواجدهم كجماعة إثنية فيها وتطلق عليهم أتراك الجبل، ورفضت بشدة مطالبتهم باستخدام لغتهم حاولت تتركهم وصهرهم في المجتمع التركي، واستخدمتهم الحكومات التركية المتعاقبة كورقة سياسية .
    كما وضح البحث أن القضية الكردية لا تخص الأكراد وحدهم، بل تخص الدول والشعوب التي يعيش الأكراد بينهم، لذلك تحولت القضية الكردية من قضية محلية إلى قضية إقليمية،  ودولية ، وذلك بسب الأبعاد الأمنية ؛ فالأكراد المحاذين للحدود التركية والعراقية والسورية، تهديدًا لسلامة الأمن القومي لهذه الدول وبالتالي الأمن في منطقة الشرق الأوسط.
    وأشار البحث بأن إقامة دولة كردستان الكبرى، مثلا لدي الأكراد القضية الرئيسية ، بذلوا من أجلها جهود ومحاولات عديدة باستغلال كافة الأوضاع والمتغيرات الإقليمية والدولية لتحقيقها ، كما مثلت عاملًا للتوتر والخلاف بين الأكراد والدول التي يتواجدون بها وكذلك بين الدول وبعضها البعض، وصلت إلى حد النزاع والتهديد القيام بأعمال عسكري.
  وبينا بأن قيام دولة مستقلة للأكراد في سوريا والعراق هاجس امني لتركيا، لوجود أكثر من نصف عدد الأكراد في الجنوب الشرقي لها على الشريط الحدودي مع سوريا والعراق، وبالتالي يدفع ذلك الأكراد في تركيا ، إلى المطالبة أيضًا بقيام دولة مستقلة تجمع جميع الأكراد، أو المطالبة بحكم ذاتي.
كما وضح البحث بأن الحكومة التركية "الأردوقانية" (جون ترك الجديد")من أجل كسب الرأي العام العربي والإسلامي ،تستخدم في الخطاب المناهض والمعادية  للغرب وإسرائيل ، ولكن على أرض الواقع ، لا تترجم إلي أفعال ، فعلاقتها مع دولة الكيان الصهيوني لم ولن تنقطع ،فقد عقدت العديد من الاتفاقات والصفقات في فترة ما قبل و ما بعد الأزمة العربية الراهنة، والتنسيق في المسائل الإقليمية مستمرة بينهما، وتلك الانتقادات والخطاب المناهض للغرب ودولة الكيان الصهيوني ، إلا لأغراض دعائية ،تستخف بها الشعوب العربية والإسلامية .       
   كما أكد بأن صعود تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا "داعش" ، ومحاولتهم للسيطرة على المناطق التي يتواجد بها الأكراد في شمال سوريا وإقليم كردستان العراق الغنية بالنفط والغاز، والقيام بقتلهم وتهجيرهم وأسر بعض من جماعة إثنية منهم الإيذيديين بعد سيطرتهم على منطقة جبل سنجار الذي يتواجدون بها ، إلى دعم واهتمام الولايات المتحدة وأوربا، والقيام بتسليحهم وتدريبهم لإعادة السيطرة على مناطقهم في مواجهة تنظيم "داعش". وأيضا يعتبر الأكراد من أشد حلفاء بعد إسرائيل للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حيث  دعمتهم بكل قوة و حاربت إلي جانبهم في سوريا والعراق ضد تنظيم "داعش".
وأكد بأن الأكراد بعد اندلاع الثورة السورية في مارس عام 2011م، في بدايتها وقفوا بالحياد تجاهها، فرصة لإقامة دولتهم، بعد أن انسحب الجيش السوري منها لإقامة السيطرة في المناطق الأخرى القتالية، فقاموا بإعلان الحكم الذاتي بها ومن ثم إقليم فيدرالي، وبأن"مسعود البرزاني" رئيس إقليم كردستان العراق  أشار أن هذا القرن، هو قرن الأكراد لإقامة دولتهم الكبرى ولإنهاء ظلموا.
   كما أشار بأن الأكراد يعتقدون بأن  صعود تنظيم داعش كان بمثابة فرصة للأكراد لتحقيق الحكم الذاتي للأمة الكردية ، وقد أدى الدعم الغربي لهم إلى زيادة نفوذهم. مما فع خوف تركيا على أمنها الإقليمي. وأوقفت  إطلاق النار بينها وبين الأكراد قد تم إنهاءه في عام 2015، وزيادة الحملات العسكرية للحكومة التركية ضد الأكراد في الجنوب الشرقي من تركيا، والقيام بملاحقتهم واعتقالهم، وكذلك القيام بضربات جوية ضد الأكراد في شمال سوريا والعراق.
   كما وضح البحث بأن الظروف الدولية والإقليمية والداخلية في صالح الأكراد في كل من العراق وسوريا نتيجة الدعم الغربي لهم. كما تقوم الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي بالضغط على تركيا  لإجراء مزيد من الإصلاحات و إعطاء الأكراد جميع الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وكذلك مساحة واسعة من الحكم الذاتي لهم في جنوب شرق تركيا.    


[1] ـ وائل محمد رمضان أبو عبيه الحسني ،داعش "خروج على نهج التتار وسنة العجم ،( القاهرة،دار الحكمة للطباعة ،2014م)، ص156. 
[2] ـ  المرجع  السابق ،ص 156.
[3]ـ القناة الفضائية البريطانية القسم العربي ، بي ، بي ،سي،  ما المقصود  بتنظيم الدولة الإسلامية،    2014 م.
[4] ـ بيير بلان ،جان بول شانيولو ، ترجمة :محمد عبد الفتاح السباعي ،مرجع سبق ذكره ،ص ص 178ـ 179.
[5] ـ ناجح إبراهيم ، هشام النجار ، مرجع سبق ذكره ، ص ص  21، 22 .
[6] ـ الشيخ نبيل نعيم ،معركة داعش الإرهاب المقدس ،(القاهرة ،المحروسة للنشر والتوزيع ،2015م)،ص ص14ـ15.
[7] ـ إيمان رجب ،،مستقبل العراق المذهبي وتهديد "داعش"،مجلة السياسة الدولية ،العدد205 ،مرجع سبق ذكره،ص ص 110ـ 111.
[8] ـ صلاح عبد الحميد، مرجع سبق ذكره ،ص164
[9] ـ إيمان رجب ،مستقبل العراق المذهبي وتهديد "داعشمجلة السياسة الدولية ، العدد 205 ،مرجع سبق ذكره،ص ص 110ـ111.
[10] ـ  بيستون عمر نوري ، مرجع سبق ذكره ،ص233.
[11] ـ أحمد عبد الحافظ ، التهديدات الإقليمية ، بعد الربيع العربي، مجلة السياسة الدولية ،مرجع سبق ذكره.، ص 165. 
[12] ـ بيستون عمر نوري ، مرجع سبق ذكره ،  ص ص 164ـ165.
[13]  ـ إيمان رجب ،مستقبل العراق المذهبي وتهديد "داعش"،مجلة السياسة الدولية ،مرجع سبق ذكره،ص ص 110ـ111.
[14] ـ  أحمد طاهر، كردستان العراق وتجديد المطالبة بتقرير المصير ، مجلة السياسة الدولية ،العدد 183 ،مرجع سبق ذكره ،ص 130.
[15] ـ ناجح إبراهيم ، هشام النجار ،مرجع سبق ذكره ، ص ص 28،29.
[16] ـ رانيا مكرم ،الإستراتيجية الإيرانية بشأن محاربة "داعش"، أفاق سياسية ، كتاب غير دوري ،العدد15أبريل 2015م،( القاهرة، المركز العربي للبحوث والدراسات ،2015م)،ص60.
[17] ـ رضا محمد هلال ،الأكراد بين الفدرالية والانفصال ، مجلة السياسية الدولية ،العدد205 يوليو 2016م،مرجع سبق ذكره ،ص128.
[18] ـ الشيخ نبيل نعيم ،مرجع سبق ذكره ، ص ص 19،22.
[19]_See: Thomas gibbsons, Inside the Kurdish fighting force: the US proxy war against  ISIS. The Washington post. 2015.
[20]  ـ  صلاح عبد الحميد ، مرجع سبق ذكره، ص ص119ـ124 .
[21] ـ محمد عبد العال عيسي ، الإستراتيجية الأمريكية في الحرب على داعش وحدود الفاعلية ، مجلة السياسة الدولية ، العدد 205،  ، يوليو 2016م ،مرجع سبق ذكره، ص ص 78ـ 80.
[22] ـ شادي عبد الوهاب ،العلاقة بين الحروب الأهلية والحروب بالوكالة ، مجلة السياسة الدولية، العدد205، المرجع السابق ، ص 105.
[23] ـ للمزيد أنظر: التحدي الكردي للهياكل الإقليمية بعد الربيع العربي، مجلة السياسة الدولية ،على الرباط التالي :
http//www.siyassa.org.eg/NewsQ/3209.aspx
[24] ـ صلاح عبد الحميد ،مرجع سبق ذكره ، ص ص 149 ـ 151.
[25] ـ شادي عبد الوهاب ،العلاقة بين الحروب الأهلية والحروب بالوكالة مجلة السياسية الدولية ،مرجع سبق ذكره ، ص 105.
 

Talo haddii aad u baahan tahay booqo maamulka talooyin

maamul.com

Haddii aad xaas leedahay booqo

No comments:

Post a Comment

Copyright © Xidig The latest news and headlines . All rights reserved. Template by CB | Published By Kaizen Template | GWFL | KThemes