وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد: العمل الدؤوب والتوافق والشفافية مطالب لإنجاح الجهود الدولية في الصومال

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن دولة الإمارات تعمل على تحفيز الدور العربي ودور مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتحويل الخطوات المشجعة إلى توجه ناجح يتصدى للعديد من الجوانب المرتبطة بمأساة الصومال، وعلى رأسها القرصنة والتطرف وذلك من خلال فهم أعمق لطبيعة المرحلة القادمة ومتطلباتها .


ووصف سموه في كلمته أمام المؤتمر الدولي حول الصومال أمس المسؤولية الواقعة على عاتق المسؤولين الصوماليين في الفترة القادمة بأنها جسيمة، مؤكداً سموه أن العمل الدؤوب والتوافق السياسي والشفافية المالية مطلوبة لدعم وإنجاح الجهود الدولية .


وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في كلمة له أمام المؤتمر: يسرني في البداية أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى رئيس وزراء المملكة المتحدة على تنظيمه لهذا المؤتمر المهم، الذي يعقد في هذه اللحظات الحاسمة في تاريخ الصومال، كما أود أن أتقدم بالشكر إلى ويليام هيغ على رئاسته لهذا الاجتماع، والوزير أندرو ميتشل على تنظيمه مأدبة فطور لمناقشة المساعدات الإنسانية للصومال والذي شهد حرصاً كبيراً على نجاحنا مجتمعين في التصدي للبعد الانساني والانمائي في المسألة الصوماليه .


لقد تم تحقيق أول إنجازات مؤتمر لندن من خلال بناء خطوات متماسكة وجماعيه تتصدى للأوضاع الإنسانية والسياسية، التي مازالت تقلقنا، ويسرني في هذا الإطار أن اثني على نجاح الاجتماع العربي الخاص حول الصومال والذي تم عقده الأسبوع الماضي بالقاهرة، وتمت متابعة أعماله في لندن يوم أمس الأول .


ويأتي هذا المؤتمر في فترة دقيقة، ليسلط الضوء على صعوبة الفترة، فبرغم وجود تحرك إيجابي، إلا أنه يحتاج لمزيد من التنسيق والعمل المشترك لتحويل هذه الخطوات المشجعة إلى توجه ناجح يتصدى للعديد من الجوانب المرتبطة بمأساة الصومال، وعلى رأسها القرصنة والتطرف، حيث نعمل في الإمارات على تحفيز الدور العربي ودور مجلس التعاون من خلال فهم أعمق لطبيعة المرحلة القادمة ومتطلباتها، ومع تقديري لجهود الحكومة الانتقالية الصومالية، ودورها في البناء في ظروف غايه في الصعوبة، إلا أنني أرى أن المسؤولية على عاتق المسؤولين الصوماليين في الفترة المقبلة جسيمة والعمل الدؤوب والتوافق السياسي والشفافية المالية مطلوبة لدعم وإنجاح الجهود الدولية .


فلو قرأنا في تاريخ الصومال، لوجدنا أنها كانت دائماً وعلى مر الأزمنة منطقة حيوية مزدهرة، كما أنها شهدت قيام صلات وثيقة بين شعوبها في عدد من المجالات المتعلقة بالتجارة والثقافة والدين وحتى العلاقات الأخوية بين دول المنطقة . وهي روابط ندركها في الإمارات، كما يدركها العديد من الدول التي تواصلت تقليديا مع الصومال .


ومن منظورنا في دولة الإمارات نرى أن مؤتمر لندن يمثل خطوة مهمة في موضوع يهمنا ويقلقنا، ونسعى من خلال هذا الوجود الدولي المهم لدعم خططنا نحو الأمن والسلام والإغاثة الإنسانية في الصومال .


وقد انتهجت دولة الإمارات هذه الاستراتيجية من خلال العمل سويا مع المجتمع الدولي، على تقديم الدعم لبناء المؤسسات الشرعية وتطوير برامج تنموية مشتركة .


وقد نظمت دولة الإمارات في شهر إبريل/ نيسان 2011 مؤتمراً دولياً رفيع المستوى حول مكافحة القرصنة الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، حيث جمع هذا المؤتمر ممثلين كبار من الدول و قطاع صناعة النقل البحري، ومكن من خلق مستوى جديد من التعاون بين جميع الأطراف المعنية لمكافحة القرصنة، وإننا نتطلع قدماً لدعوتكم لحضور المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة القرصنة الذي سيعقد في دبي، خلال الفترة ما بين 27 28 يونيو/ حزيران 2012 .


كما يسر دولة الإمارات أن تتواصل مع المشاركين بصفتها الرئيس الحالي لفريق الاتصال الدولي المعني بالقرصنة قبالة السواحل الصومالية .


ويعتبر هذا الفريق آلية رائدة تقوم من خلاله الدول وممثلو قطاع صناعة النقل البحري معاً بإعداد منهج فعال للرد على القرصنة، وانطلاقاً من هذه المبادرة فقد تمكن الفريق من الريادة في بناء تشكيل جديد للتعاون الدولي، ويؤمن إيماناً راسخاً بضرورة أن ندعم القدرات الوطنية الصومالية في القطاعات الأمنية والقضائية، تعزيزاً لمبادرة الصوماليين لتغيير واقعهم المأساوي، خاصة في قطاع مكافحة القرصنة والتطرف .


وأود أن أشير هنا إلى أن الإمارات العربية المتحدة تفخر بدعهما صندوق الاستقرار المحلي للصومال، عبر التزامها بتقديم نحو مليوني دولار أمريكي خلال السنة الأولى لعمل الصندوق .


وعلى خلفية هذا العمل الإقليمي، فإننا نرحب بمشاركة المجتمع الدولي وبالالتزام الذي تدعو إليه مبادرة المملكة المتحدة ويجب علينا هنا مواصلة توجيه التركيز الدولي على الوضع في الصومال .


ويجب على التمويل أن يتماشى مع الالتزام الدولي تجاه الصومال، فإن دولة الإمارات تشعر بتفاؤل كبير للعمل الذي يبذله مؤتمر لندن نحو تشكيل مجلس إدارة مالية مشترك، يهدف إلى ضمان الدعم الدولي المالي الفعال، ويعتبر الدعم الفعال للتدقيق المالي “خدمة كبيرة” يمكن للمجتمع الدولي من خلاله تحقيق نتائج تعود بالنفع على الشعب الصومالي .


وفي نهاية المطاف فإننا ندرك جميعاً أن الشعب الصومالي هو ضحية ما يجري، وأن هذا الشعب يعاني الحرمان في مصادر معيشته ومستقبله الاقتصادي ورفاهيته، نتيجة لحال انعدام الأمن التي تتسبب بها الأفعال الإجرامية القائمة، ولذلك فإنه يتوجب علينا ضمان أن يكون الشعب الصومالي محور أي استراتيجية دعم دولية أو إقليمية في المستقبل .


ضم وفد الدولة المشارك في المؤتمر برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، السفير فارس المزروعي مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية، ومحش الهاملي مدير إدارة التعاون الأمني الدولي بالوزارة، ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومحمد الخاجة مستشار وزير الخارجية . (وام)
المصدر: الخليج

 

Talo haddii aad u baahan tahay booqo maamulka talooyin

maamul.com

Haddii aad xaas leedahay booqo

No comments:

Post a Comment

Copyright © Xidig The latest news and headlines . All rights reserved. Template by CB | Published By Kaizen Template | GWFL | KThemes